خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 2 ص 28

نهج البلاغة ( دخيل )

لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطّويّ البعيدة ( 1 ) . ومن كلام له عليه السلام لما أشير عليه بأن لا يتبع طلحة والزبير ولا يرصد لهما القتال ( 2 ) واللّه لا أكون كالضّبع : تنام على طول اللّدم ( 3 ) ، حتّى يصل إليها طالبها ، ويختلها راصدها ( 4 ) ، ولكنّي أضرب بالمقبل إلى الحقّ

--> ( 1 ) الأرشية : الحبل . والطوي البعيدة : البئر العميقة . والمراد : تظهر لكم بواطن قوم ، وسوء عقائدهم بخلاف ما كنتم تظنون بهم من الخير والصلاح . ( 2 ) لا يتهيأ لقتالهما . ( 3 ) الضبع حيوان معروف بالحمق . واللدم : الضرب بشيء ثقيل يسمع وقعه ، وكيفية صيدها : يأتي الصيّاد إلى مغارتها فيضرب الأرض ويقول : خامري - استتري - أم عامر ، يكرر ذلك مرارا فتنام على ذلك ، فيدخل عليها ويجعل الحبل في رجلها ويجرّها . ( 4 ) يختلها : يخدعها . وراصدها : مترقبها ، والمعنى : يجب عليّ المبادرة لمواجهة العدو ، وعدم الإفساح له بالتمكن في البلاد ، وإراقة دماء المسلمين .